تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
293
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الكافر الذمي أنه يؤخذ من المسلم ديته وأنت خبير ان الرواية لا تدل على ما نحن فيه فإنها مع فرض قصد قتل أو جراحة الكافر الذمي وكلامنا في المرتد ، وان قيل إنها في مطلق الكافر وانما الذمي للمثال فحينئذ يأخذ دية القطع أربعمائة درهم ، إلا أنه قد أعرض الأصحاب عنها فهي حينئذ بحكم الضعيفة . فان إعراض الأصحاب يوجب وهنها . السادس : لا دية ولا قصاص مطلقا ذهب إليه الشيخ الطوسي فيما نسب إليه في المبسوط فالقضايا الأربعة كلَّها سوالب كما هو واضح ، ودليله ان قصاص الطرف داخل في قصاص النفس وكذلك الدية ولما كان المدخل لا ضمان فيه فكذلك الطرف الداخل ، وأنت خبير بأنه لا يليق بمقامه أن يتفوّه بما قال لو كان ذلك ( 1 ) ، فان التداخل في مقام الاستيفاء فإنه لو أريد قصاص النفس فلا معنى
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 161 ( وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا انه لا قود ) حتى في اليد ( ولا دية ) لأن قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها والنفس هنا ليست مضمونة قصاصا ولا دية فكذلك ما دخل فيها ( وهو يشكل بما أنه لا يلزم من دخول ) قصاص الطرف في قصاص النفس على القول به مع الاستيفاء ( سقوط ما ثبت من قصاص الطرف ) لعموم : * ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * ( المائدة : 45 ) وغيره مع سقوط القود ( لمانع يمنع من القصاص في النفس ) إذ المسلَّم من الدخول ان قلنا به حال استيفاء النفس لا مطلقا للأصل وغيره ، بل لا معنى للدخول في الساقط الا السقوط وهو عين المتنازع فيه - انتهى ما قاله صاحب الجواهر في شرح عبارة المحقق في الشرائع فراجع .